مسعي نور الهدى
مرحبا بكم في منتديتنا


الاحترام
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تشكيل الرأي العام لقضايا المرأة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بلسم الروح
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 207
تاريخ التسجيل : 21/07/2010
العمر : 23
الموقع : www.nouralhouda40.7olm.org

مُساهمةموضوع: تشكيل الرأي العام لقضايا المرأة   22.10.10 4:48

تشكيل الرأي العام حول قضايا المرأة

هبة التهامي

قامت أ.د. راجية أحمد قنديل أستاذة الصحافة والرأي العام ومديرة مركز بحوث الرأي العام بكلية الإعلام – جامعة القاهرة ـ بحكم اهتماماتها العلمية بالرأي العام، وممارستها الأكاديمية والمهنية لبحوثه المختلفة ودراساته، لمدة تزيد على 25 عامًا ـ بالبحث في الموضوع تشكيل الرأي العام حول قضايا المرأة،ورغم أن عنوانه يتكون من ست كلمات، فإن كلاًّ منها يتسع ليتضمن مجموعة من القضايا الخلافية الجدلية التي لم تُحسم بعد، وما زالت تستلزم بذلك الجهد لتوفير الإجابة على عدد من التساؤلات الجوهرية التي تطرحها، وتثيرها، منها على سبيل المثال لا الحصر:

1 - طبيعة وحدود الأدوار الوظيفية للاتصال، بشقَّيْها المواجهي الشخصي المباشر، والجماهيري المقروء والمسموع والمرئي في كل من المجالات التالية:

(أ) التنوير والتثقيف الجماهيري، وصياغة الوعي القومي في المجتمعات العربية المعاصرة.

(ب) تشكيل الرأي العام العربي، حول القضايا وعلى رأسها قضايا المرأة في عالمنا المعاصر.

2 - حقيقة التفاعل المتبادل، وعلاقات التأثير والتأثر بين كل من الرأي العام والصحافة المطبوعة المقروءة، والمسموعة والمرئية، ودورها في بناء الصور الذهنية والنمطية، وبناء الأجندة، وترتيب أولويات الاهتمام بالقضايا المحلية والقومية والعالمية، وتبنِّي الأفكار المستحدثة، وتعديل الاتجاهات.

وقامت الباحثة بإجراء دراسة مسحية استكشافية، من أجل رصد الاهتمامات الموضوعية لأعمال الإنتاج العلمي والفكري التي نشرت خلال سنوات العقد الأخير من القرن العشرين، والتعرف على ما سعت إلى تحقيقه من أهداف، وما أسفرت عنه من نتائج، وذلك باستخدام برنامج إحصائي متقدم، ومراجعة دليل المستخلصات للأدبيات الحديثة في مجالات الرأي العام، والصحافة النسائية، وقضايا المرأة في إطار التفاعل والتأثير المتبادل بين الرأي العام والاتصال وأدواره الوظيفية في تكوين الرأي العام وتغييره، وترتيب أولويات اهتمامه.

وقد أسفرت معالجة البيانات ونتائج التحليل الكمي والكيفي لعينة الدراسة الاستكشافية التي تكونت من 86 مفردة: (34 باللغة العربية و52 بالإنجليزية) عمَّا يلي:

أولاً: النتائج الخاصة بالرأي العام والإعلام:

- تبين من مراجعة عينة الدراسة الاستكشافية اعتماد معظم نماذج تحليل الرأي العام، ومحاولات تعريفه، بل وقياسه، على نتائج توصلت إليها نماذج ونظريات التأثير الإعلامي من جهة، وعلى الخبرة التاريخية، والأوضاع السياسية والثقافية والاقتصادية للمجتمعات الغربية الصناعية المتقدمة من جهة أخرى، وخاصة المجتمع الأمريكي مما يدعونا إلى المطالبة بمراجعة التراث العلمي والفكري في مجالات الإعلام والرأي العام، والعمل على بلورة ووضوح ملامح المدرسة المصرية والعربية في هذه المجالات الحيوية الهامة وتخليصها من هيمنة الطابع الأمريكي عليها.

ثانيًا: النتائج الخاصة بقضايا المرأة في الصحافة النسائية العربية:

أسفرت معالجة البيانات الخاصة بأعمال الإنتاج العلمي والفكري، التي شكَّلت عينة الدراسة الاستكشافية من الدراسات التي تناولت بالبحث البيئة الإعلامية للصحافة النسائية العربية وعناصرها الاتصالية، عن ضعف ملحوظ في مستوى الأداء المهني لعدد من الصحف والمجالات النسائية، بالإضافة إلى انخفاض معدلات الجودة، في بعضها الآخر، يصل أحيانًا إلى حد العجز عن تحمل أعباء القيام بالأدوار الوظيفية الحيوية للصحافة في تشكيل رأي عام نشط وفاعل وواعٍ بقضايا المرأة، وتقديم صور واقعية تعكس إنجازاتها وتناقش همومها ومشاكلها وتعبر عن ذاتيتها، وتقدم مضمونًا يشبع احتياجاتها المعرفية والثقافية والإعلامية ويربطها بقضايا المجتمع.

- فتركز كثير من الصحف النسائية والمجلات اهتمامها على قضايا لا تشكل أولوية للمرأة المعاصرة، ويقتصر الاهتمام في معظمها على المضمون الخفيف، بينما تغيب عن صفحاتها كثير من القضايا الحيوية الهامة.

- تغفل - في أحيان كثيرة - هذه الصحافة خصوصية قضايا المرأة العربية والمرأة المصرية، فتقع في فخ التبعية لأجندة الاهتمامات الغربية المغايرة تمامًا.

- الحيز الأكبر من صفحات الصحف والمجالات النسائية العربية يحوي مضمونًا استهلاكيًّا لا يواكب واقع المجتمع والمرأة والأسرة.

- يتراجع بشدة في الصحافة النسائية المضمون السياسي الجاد، ورسائل التوعية السياسية ونادرًا ما يتم تناول الحقوق السياسية للمرأة على صفحات المرأة في الصحف العامة والمجلات النسائية المتخصصة.

- لا تُولِي الصحافة النسائية اهتمامًا كافيًا بالمرأة الريفية وقضاياها رغم ما تمثله من نسبة النصف من الناحية العددية في المجتمعات العربية، وما تلعبه من دور صناعة القرار على المستوى المحلي وما يمكن أن يكون لها من تأثير وتوجيه، بل تحديد نتائج الاختيار السياسي والبرلماني.

- تهمل هذه المجلات المتخصصة الجوانب الثقافية، وتكاد تحصر المرأة وأنشطتها وأدوارها في نطاق المنزل والاهتمامات الهامشية.

- هناك هُوَّة عميقة بين واقع المرأة وصورتها التي تعكسها الصحافة العربية بصفة عامة والمجلات النسائية بصفة خاصة.

- يتضح التحيز الشديد من جانب الصحافة النسائية إلى شريحة معينة من نساء المدن لا تمثل إلا قلة قليلة، تختلف مشكلاتها واهتماماتها عن الغالبية الواقعية في المجتمع المعاصر.

- كثيرًا ما تتوجه هذه الصحف والمجلات إلى الشرائح العليا اجتماعيًّا، والمستوى الاقتصادي المتميز الذي لا يتمتع به الكثيرون والكثيرات.

- ما زال مضمون الصحافة النسائية العربية يعكس النظرة للمرأة وأدوارها كأنثى وزوجة مع اهمال مشاركتها في المجال العام أو مشكلاته كامرأة عاملة، وكشريك في الإنتاج، أو في اتخاذ القرار السياسي، ومختلف جوانب الخلق والإبداع الفكري والفني، ومن ثَمَّ لا يعكس الرأي العام النسائي، مما يثير تساؤلاً هامًّا: ما دور هذه الصحافة في ترتيب أولويات المرأة العربية؟ وما دورها في بناء أجندة الصحافة النسائية المتخصصة؟

أوضحت المعلومات والبيانات التي تضمنتها كل من النتائج الخاصة بالتناول الصحفي لقضايا المرأة في الصحافة النسائية العربية، ودراسات الرأي العام والإعلام، عن أهمية سرعة اتخاذ خطوات إيجابية نحو مزيد من التفعيل للأدوار الوظيفية للاتصال الجماهيري بصفة عامة، والصحافة بصفة خاصة، وضرورة توفير ضمانات رفع كفاءة الأداء بالنسبة لوظيفة تنمية الوعي الاجتماعي، وربط الأفراد بقضايا المجتمع، وأهمية أن تتجاوز الصحافة إشباع الاحتياجات الإعلامية لجمهور القراء، إلى استهداف تشكيل رأي عام واعٍ مستنير، وتبني أفكار جديدة تسمح بتحسين نوعية الحياة، وإحداث تغييرات في المواقف التقليدية، وإعادة صياغة الصور الذهنية، وترتيب أولويات الاهتمام بالقضايا القومية، وعلى رأسها قضايا المرأة باعتبارها قضايا الرجل والأسرة والمجتمع بأسره،واتباع أساليب التخطيط العلمي في كافة الخطوات والمراحل، ويستلزم أن تكون البداية بحسن استثمار مستحدثات التكنولوجيا في مجال الإعلام والمواصلات والمعلومات والعمل على توفير قاعدة بيانات واقعية معاصرة منظمة؛ لتطوير نموذج مقترح لبرنامج الاتصال الإقناعي، يشكل الرأي العام نحو قضايا المرأة المصرية، يتبع الأساليب العلمية في كافة مراحل التخطيط والتصميم والخطوات التنفيذية كذلك. ويولي أهمية بالغة لضرورة الاعتماد على المعلومات الميدانية الواقعية، والبيانات الدقيقة الحديثة، والحرص على المتابعة المرحلية لاتخاذ القرارات التصحيحية في الوقت المناسب، وقياس رجع الصدى والتقويم المستمر والمنتظم والنهائي.

ويستهدف هذا النموذج المقترح إحداث تأثيرات محددة، على آراء وأفكار واتجاهات وقيم فئات مستهدفة منجماهير الرأي العام وقادته المؤثرين سياسيًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا وإعلاميًّا وتعليميًّا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nouralhouda40.7olm.org
 
تشكيل الرأي العام لقضايا المرأة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مسعي نور الهدى :: منتديات حواء :: قضايا المراة و اهتماماتها-
انتقل الى: